الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
27
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الإمامة الشيخ أبو سعيد القرشي الإمامة : هي أعلى المراتب في الدنيا يُبلغه اللَّه لمن تواضع له ولزم طريق العبودية « 1 » . الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه يقول : « الإمامة : هي المنزلة التي يكون النازل فيها متبوعاً ، وكلامه مسموعاً ، وعقده لا يحل ، وضرب مهنده « 2 » لا يفل . فإذا همَّ أمضى ، ولا رادَّ لما به قضى ، حسامه مصلت ، وكلامه مصمت ، لا يجد الغرض مدخلًا إليه أوقد أثبتها سبحانه وتعالى كبرى وأكبر وصغرى وأصغر ، فأي منزلة كانت صغرت أم كبرت ، جلت أم قلت ، فإن الطاعة فيها من المأموم واحدة ، والمخالفة لها فاسدة ، إذ قد وقع التساوي في الطريقة والاشتراك في الحد والحقيقة » « 3 » . الباحث محمد غازي عرابي يقول : « الإمامة : العلم بأحوال الزمان ، مع إيجاد قرائن باطنية لهذا العلم [ علم الشريعة ] » « 4 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة - 1 ] : في انعقاد الإمامة يقول الباحث محمد غازي عرابي : « لا تنعقد الإمامة إلا للمصطفى صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ، وهو المصنوع على عين اللَّه في الأزل والحدث ليكون للناس إماماً » « 5 »
--> ( 1 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - زيادات حقائق التفسير - ص 116 ( بتصرف ) . ( 2 ) ورد في الأصل مهند . ( 3 ) الشيخ ابن عربي - عنقا مغرب في ختم الأولياء وشمس المغرب - ص 60 . ( 4 ) محمد غازي عرابي - النصوص في مصطلحات التصوف - ص 28 . ( 5 ) المصدر نفسه - ص 28 .